منذ أكثر من ربع قرن، وفي إحدى مسرحيات الفنان دريد لحام، ظهر مخموراً وهو يتحدث إلى موظف الاستقبال في الفندق، حول التطور التقني في أمريكا، وأن أموراً عجيبة تحصل هناك، ففي ناطحات السحاب الأمريكية، أنك عندما تضغط زر المصعد، فإن الطابق الذي ترغب في الصعود إليه، ينزل بنفسه إليك، وتضج القاعة ضحكاً على هذه الكوميديا التي أداها الفنان القدير آنذاك. ولكن ماذا لو قلت لك الآن، أننا دخلنا العصر الذي تضغط فيه الزر في المنطقة العربية، فتأتيك أشهر جامعات العالم، حيث كنت، بطاقمها الأكاديمي، ومناهجها ومحاضراتها، ومكتباتها، ومختبراتها، وسوف تعلمك المقرر الذي تشاء، وتخوض الامتحانات، وتنال الشهادة الجامعية التي تعترف بها المحافل العلمية، والهيئات المختصة، فهل تصدق أنني لست مخموراً، ولست (غواراً على المسرح)؟
مع انتشار التقنيات الحديثة، وتطور وسائل الاتصال التي طوت المسافات حول العالم، بدأت عملية انتشار المعلومات، وتوسع سبل التعليم تزدهر، وتتحول إلى صناعة قائمة بحد ذاتها، لها حلولها ومزودوها وتقنياتها، وبدا ذلك جلياً مع الثورة التي شهدتها إنترنت، وإمكانية تزويد مواقع إنترنت بمؤثرات تفاعلية، لا تقوم على أساس الصورة والنص المكتوب فحسب، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقنيات الحوار المباشر، والنقل الحي أو المسجل للأحداث عبر إنترنت. وبالتالي اكتملت عناصر سيناريو الفصل المكاني والزماني بين العناصر الأساسية للعملية التعليمية، وهي المعلم والمتعلم، ومكان التعلم. فلم يعد الوجود في المكان نفسه شرطاً لالتقاء طرفي العملية التعليمية، وإنما أصبحت عملية التفاعل ممكنة من خلال جهاز الحاسوب وتوابعه من تجهيزات تتعلق بحلول نقل الصوت والصورة، وبرمجيات التواصل التفاعلي، وتخزين البيانات وأرشفتها. حتى إن عامل الزمن انتفى من هذه الحسبة، إذ لم يعد للزمان كتوقيت أهمية كبرى في حصول العملية التعليمية، حيث يمكن للمدرس أن يدخل حجرة مجهزة بوسائل الاتصال ويلقي محاضرته أمام عدسة كاميرا فيديو رقمية، وكأنه يخاطب بشراً عاديين من طلابه. لتنتقل بعد ذلك الصورة إلتي يتم حفظها على شكل ملف فيديو، ضمن شروط معينة في الجهاز المزود، والذي بدوره بقوم بأرشفتها وإعادة تهيئتها وفق طريقة خاصة، تخضع للبرمجيات التي تدير عملية التخزين والأرشفة في المزود. وتنتقل بالتالي هذه الملفات إلى الطلاب الموجودين في مكان ما حول العالم، ومتصلين عبر إنترنت بالجهاز المزود الذي يدير عملية إرسال المعلومة، وليس من الضروري أن يجمع بينها نفس الزمان أو المكان. كما يستقبل المزود استفسارات الطلبة وبعد توجيهها إلى الأساتذة المعنيين، ليقوموا بدورهم بالإجابة عليها. وعالم التعليم الإلكتروني أو ما يسمى بالتعليم عن بعد، قطع شوطاً بعيداً في السنوات الثلاث الأخيرة، نتيجة لانتشار إنترنت بشكل شعبي، وتحولها في مجتمعاتنا من وسيلة رفاهية إلى أداة ضرورية في الحياة.
وعلى الصعيد العالمي هناك توجه واسع نحو دعم مفهوم التعلم الالكتروني. وإذا عرفنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، واللتان تضمان آلاف الجامعات العريقة، وعشرات آلاف الكليات والمعاهد، تخططان لإنفاق حوالي 10 مليارات دولار، في مجال التعليم الالكتروني المباشر مع حلول العام 2004، عندها ندرك مدى أهمية هذه التقنية، ومدى حاجة بلادنا العربية لها وعدد الجامعات لدينا لا يتعدى عدد أصابع اليد في البلد الواحد.
قمنا بالبحث عن الحلول المتوفرة، في المنطقة في مجال التعليم عن بعد، وما هو واقع هذه السوق، وما هي التوجهات المستقبلية. ولابد من التفريق أولاً بين مفهوم التعليم الإلكتروني، وبين التدريب الإلكتروني، حيث أن التدريب الإلكتروني يقتصر على المؤسسات والشركات التي تدري موظفيها، لترفع من كفاءتهم المهنية والعلمية، في مجالات عملهم، وهو موضوع لن نتطرق إليه هنا، حيث سنفرد له تقريراً مفصلاً مستقبلاً.
مع انتشار التقنيات الحديثة، وتطور وسائل الاتصال التي طوت المسافات حول العالم، بدأت عملية انتشار المعلومات، وتوسع سبل التعليم تزدهر، وتتحول إلى صناعة قائمة بحد ذاتها، لها حلولها ومزودوها وتقنياتها، وبدا ذلك جلياً مع الثورة التي شهدتها إنترنت، وإمكانية تزويد مواقع إنترنت بمؤثرات تفاعلية، لا تقوم على أساس الصورة والنص المكتوب فحسب، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقنيات الحوار المباشر، والنقل الحي أو المسجل للأحداث عبر إنترنت. وبالتالي اكتملت عناصر سيناريو الفصل المكاني والزماني بين العناصر الأساسية للعملية التعليمية، وهي المعلم والمتعلم، ومكان التعلم. فلم يعد الوجود في المكان نفسه شرطاً لالتقاء طرفي العملية التعليمية، وإنما أصبحت عملية التفاعل ممكنة من خلال جهاز الحاسوب وتوابعه من تجهيزات تتعلق بحلول نقل الصوت والصورة، وبرمجيات التواصل التفاعلي، وتخزين البيانات وأرشفتها. حتى إن عامل الزمن انتفى من هذه الحسبة، إذ لم يعد للزمان كتوقيت أهمية كبرى في حصول العملية التعليمية، حيث يمكن للمدرس أن يدخل حجرة مجهزة بوسائل الاتصال ويلقي محاضرته أمام عدسة كاميرا فيديو رقمية، وكأنه يخاطب بشراً عاديين من طلابه. لتنتقل بعد ذلك الصورة إلتي يتم حفظها على شكل ملف فيديو، ضمن شروط معينة في الجهاز المزود، والذي بدوره بقوم بأرشفتها وإعادة تهيئتها وفق طريقة خاصة، تخضع للبرمجيات التي تدير عملية التخزين والأرشفة في المزود. وتنتقل بالتالي هذه الملفات إلى الطلاب الموجودين في مكان ما حول العالم، ومتصلين عبر إنترنت بالجهاز المزود الذي يدير عملية إرسال المعلومة، وليس من الضروري أن يجمع بينها نفس الزمان أو المكان. كما يستقبل المزود استفسارات الطلبة وبعد توجيهها إلى الأساتذة المعنيين، ليقوموا بدورهم بالإجابة عليها. وعالم التعليم الإلكتروني أو ما يسمى بالتعليم عن بعد، قطع شوطاً بعيداً في السنوات الثلاث الأخيرة، نتيجة لانتشار إنترنت بشكل شعبي، وتحولها في مجتمعاتنا من وسيلة رفاهية إلى أداة ضرورية في الحياة.
وعلى الصعيد العالمي هناك توجه واسع نحو دعم مفهوم التعلم الالكتروني. وإذا عرفنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، واللتان تضمان آلاف الجامعات العريقة، وعشرات آلاف الكليات والمعاهد، تخططان لإنفاق حوالي 10 مليارات دولار، في مجال التعليم الالكتروني المباشر مع حلول العام 2004، عندها ندرك مدى أهمية هذه التقنية، ومدى حاجة بلادنا العربية لها وعدد الجامعات لدينا لا يتعدى عدد أصابع اليد في البلد الواحد.
قمنا بالبحث عن الحلول المتوفرة، في المنطقة في مجال التعليم عن بعد، وما هو واقع هذه السوق، وما هي التوجهات المستقبلية. ولابد من التفريق أولاً بين مفهوم التعليم الإلكتروني، وبين التدريب الإلكتروني، حيث أن التدريب الإلكتروني يقتصر على المؤسسات والشركات التي تدري موظفيها، لترفع من كفاءتهم المهنية والعلمية، في مجالات عملهم، وهو موضوع لن نتطرق إليه هنا، حيث سنفرد له تقريراً مفصلاً مستقبلاً.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية